زاهر الكسّار: إستعدنا للمختار حضوره، وهذا هو السياسي الذي وقف معنا

 

عكّار – الموجز

ينشر موقع الموجز اليوم الحلقة الأولى ضمن سلسلة “زاهر الكسّار إن حكى”، وفي هذه الحلقة نتناول دور المخاتير تاريخياً وعلاقة مخاتير عكّار مع السياسيين والبلديات.

لا يمكن أن تتحدث عن مخاتير عكّار ولا تأتي إلى زاهر الكسّار باعتباره صورة مشرقة عن مخاتير المنطقة. فالرجل عدا كونه رئيس اتحاد روابط مخاتير عكّار، هو مختار ببنين لدورتين وقد منحته بلدته في الدورة الإنتخابية الأخيرة أعلى رقماً بين مخاتيرها العشرة 3013 صوتاً.

بداية يستفيض زاهر الكسّار وهو يشرح عن دور المختار اللبناني الذي كان يمثّل سكان قريته أو عشيرته أمام الجهات الحكومية، وهو حلقة الوصل بين سكان القرية والجهات الرسمية، والعين الساهرة على مصالح أهلها، ناهيك عن اعتبار وظيفة المختار نوعاً من الوجاهة والمكانة الاجتماعية، حيث يعتبر المختار من الناحية العشائرية من أبرز وجهاء القرية.

هكذا كان المختار وجه اجتماعي معروف. بيته يسمى بيت المختار، وزوجته زوجة المختار، وأبنه ابن المختار، وابنته بنت المختار، ونسيبه نسيب المختار، وجاره جار المختار وهكذا . وكان بيت المختار أو مضافته مقصداً للضيوف والوفود الرسمية والشعبية وعابري السبيل، وكان عليه استقبال رجال الشرطة، الذين كانوا لا يدخلون بيتاً من بيوت البلدة إلا والمختار معهم.

وكان عليه أن يستضيف ممثلي السلطة القادمين إلى القرية، وتقديم وجبات الطعام لهم، وتأمين المبيت لهم إذا اقتضت الضرورة ذلك. ومن اجل ذلك كان أقاربه ورجاله يعينونه على ذلك. وظل المختار يمارس هذا الدور وهذه المهام منذ زمن العثمانيين حتى وقت متقدم خصوصاً مع فترة التمديد للبلديات وبقاء العديد من البلدات والمناطق من دون بلديات إبان فترة الحرب الأهلية.

مع انتخاب البلديات وتنامي دورها والمخصصات المالية التي منحت لها في مقابل حرمان المختار أو روابط المخاتير، جعلت دور المختار يتقلص في لبنان خصوصاً في الفترة الزمنية الممتدة من العام 1998 و حتى ال 2010. فبعيد انتخابات المجالس البلدية والإختيارية في العام 2010، ومع وصول عدد من المخاتير من فئة الشباب إليها، عُدّت هذه المرحلة بالعصر الذهبي للمخاتير في عكّار. كانت هناك رابطتان للمخاتير في الجومة والجرد عمل زاهر الكسّار مع عدد من المخاتير على تأسيس روابط إضافية ليصبح عدد الروابط اليوم في عكّار 9.

8 سنوات ذهبية!
يرى زاهر الكسّار أن آخر 8 سنوات كانت ذهبية ومفصلية في مسيرة مخاتير عكّار. ويتابع “لقد عملنا في المرحلة الماضية وخلال 8 سنوات على تعزيز دور المختار وحضوره في المناطق التي ينتخب عنها. فكنّا إلى جانب أهلنا وناسنا في جميع المناسبات وكنّا مع قضايا عكّار المحقّة وفي كل حراك شعبي مطلبي كنا رأس حربة وفي الطليعة، وكل ذلك كان على نفقتنا الخاصة وبمجهودنا الخاص كمخاتير. لقد لاحظ الناس الفرق، لقد أصبح المختار إلى جانبهم وإلى جانب قضاياهم في كل صغيرة وكبيرة فوصلنا إلى مرحلة متقدمة يطلب الناس منّا أكثر بكثير مما يطلب من البلديات ورؤسائها. طبعاً نحن لم نكن في موقع من يريد مزاحمة البلديات كنا نريد أن نستعيد موقعنا الطبيعي، فبدأت البلديات المقصّرة أو العاجزة عن مجاراة الركب، تنظر إلى تنامي حضورنا بقلق وتحاول محاربتنا وراح البعض في المبالغة بالأمر إلى حد اعتبارها حرب إلغاء بيننا وبينهم”.

العلاقة مع بلديات المنطقة:
وعن العلاقة اليوم بين البلديات والمخاتير وروابطها يقول الكسّار: هناك بلديات تتعاطى من باب رفع العتب وهناك بلديات مرتاحة لتنامي حضور المخاتير وهناك بلديات منزعجة بالكامل. العلاقة مع إتحادات البلديات بشكل عام جيدة ومع اتحاد الوسط أيضاً لكن ليس هناك أي دعم من أي اتحاد أو بلدية لأي مختار أو رابطة. نحن نساهم مع البلديات في حلّ الكثير من المشاكل ومع ذلك هم لهم مخصصاتهم وكل ما يُدفع في أي اتجاه تتم فوترته على الصناديق البلدية في المقابل يتكبّد المختار كل هذه التكاليف من حسابه. ولو نظرنا إلى رابطة مخاتير بيروت فإنها تتلقى مساعدات مالية من البلدية وهناك مركز لها بدعم من البلدية علماً أن أوضاع مخاتير بيروت لا يمكن مقارنتها مع أوضاع مخاتير عكّار وما يتلقاه المختار هناك من بدل على كل ورقة رسمية أو معاملة يقوم بإعدادها.

مخاتير خارج الإتحاد؟!
يقول الكسّار حيال هذا الأمر: نحن اليوم إتحاد يضم 7 روابط من أصل 9 في عكّار، العدد الأكبر من مخاتير عكّار منضم إلى الإتحاد وروابطه، ومن خرج لم يخرج لأجل مصلحة عامة أو ما شاكل، إنما خرج ليعارض على قاعدة “شيلو لأقعد مطرحو”. هم يعتبرون أن الروابط ملك شخصي أو حكر عليهم، وأنا جئت لأنتزع منهم هذا الحق.. كلا.. بهذه العقلية لا يمكن أن تدار الأمور، وأكثر من مرة مددنا يد التعاون لكننا كنا نُجابه بالرفض لأنهم يريدون كل شيء.

من هو السياسي الداعم لمسيرة المخاتير في عكّار بشكل دائم؟
رداً على هذا السؤال يشير زاهر الكسّار بالقول: هناك سياسييون عدّة تعاطوا مع مخاتير عكّار في مسيرتهم. البعض يتعاطى معك بشكل مرحلي وظروف ومصالح معينة سرعان ما تنقضي بانتفاء هذه الظروف، لكنّ السياسي الوحيد الذي كان معنا على طول الخط يمدّ يد المساعدة هو الأمين العام لتيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري. ويضيف: الوزير نهاد المشنوق قدّر تعبنا فكان السند لمخاتير عكّار في كل مرّة كنا نحتاج إليه فيها ولا ننسى زيارته إلى عكّار واحتفاله معنا في يوم المختار، ولا ننسى اللواء إبراهيم بصبوص الذي له منا التحية والتقدير.

في الحلقة الثانية من سلسلة: زاهر الكسّار إن حكى… هكذا جمعنا المخاتير وهكذا عملوا على تفريقهم، وأندم على تفضيلي لهذا المرشح

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *