المفتي زكريا يطالب الدولة والمعنيين باتخاذ الاجراءات اللازمة بحق من تعدى على آيات القرآن الكريم*

أصدر سماحة المفتي الشيخ زيد زكريا بيانا جاء فيها :

” الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد : قال الله تعالى : ” كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ” . الآية 110 من سورة آل عمران .

” إننا نرفض وبشدة ما صدر على لسان رئيس الرابطة السريانية حبيب إفرام ، وموافقة مقدم البرنامج جورج ياسمين له ، وعلى قناة تلفزيونية محسوبة على رئيس الجمهورية ، من استخفاف بالآية القرآنية وتفسيرها تفسيرا منقوصا ، بعيدا عن سياقها ” .

أضاف ” وإننا نرى في ذلك تجاوزاً لأبسط آداب الحوار ، ومبادئ العيش المشترك وتعدياً على القرآن الكريم كلام الله الذي نرفض المساس به ” .

اصاف سماحته : ” إن نصوص القرآن والسنة النبوية مليئة ببيان وسطية الإسلام والدعوة إلى الحوار واحترام الحريات واحترام الآخر وليس هذا مجال سردها ، وكن حتى نقف عند الآية القرآنية السابقة فإنه ليس غريبا على أمة تؤمن بالأنبياء جميعهم أن تكون خير أمة ، وفي صلب أركان ايمانها الإيمان بالأنبياء والرسل جميعا، فهي تؤمن بمن يؤمن به الآخرون كموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام، لكن هل الآخرون يؤمنون بمن نؤمن به ؟؟ بل تكملة الآية نفسها صريحة في الدعوة إلى الإيمان الكامل: “ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم”.
ثم إن هذه الخيرية جاءت مرتبطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حين تركها بنو إسرائيل ، فتميز وارتقى من قام بهذه المهمة وتأخر من تركها وفرط بها، فارتفاع الأمة وخيريتها مرتبط بمن حمل دين الله ودافع ونافح عنه ” .

وقال : ” لذلك فإننا نطالب هؤلاء بفهم النصوص القرآنية كاملة غير منقوصة اذا أرادوا فهم الإسلام ، ونطالبهم بالكف عن مثل هذه التجاوزات التي تولد فتنة وتطرفا وردود فعل لا تحمد عقباها، ونطالب القنوات التلفزيونية ألا تكون منابر للمحرضين والطائفيين، في زمن يقف فيه لبنان على مفترق طرق خطير وفي وسط أتون فتن مشتعلة من حولنا ” .

أضاف: ” وحيث اننا نرى في هذا الكلام الذي صدر في الحلقة التلفزيونية تحقيرا للقرآن الكريم وازدراء للايات القرآنية وللدين الإسلامي فاننا نطالب هؤلاء بالاعتذار ” .

وختم البيان : ” نضع هذا الأمر بيد الدولة والمسؤولين والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ، وفق قانون العقوبات الجزائية الذي يجرم ازدراء الأديان وتحقيرها ” .

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *