دبوسي والأسمر يوقعان إتفاقية شراكة بروحية رجال الدولة: “نحو ميثاق إقتصادي إجتماعي وطني”

وقعّت غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ممثلةً برئيسها توفيق دبوسي والإتحاد العمالي العام ممثلاً برئيسه الدكتور بشارة الأسمر على إتفاقية شراكة بينهما، في خطوة غير مسبوقة تعطي دلالة عميقة عن التحوّل بإتجاه تعزيز الشراكة والحوار والتعاون بين طرفي الإنتاج وصولاً إلى بلورة ميثاق إقتصادي إجتماعي وطني يكون مدخلاً للوقوف أمام التحديات الناجمة عن المشكلات السائدة في دورة الحياة الإقتصادية والإجتماعية اللبنانية، وتفتح بالتالي أبواب الحوار مع كل الهيئات الإقتصادية  كما تفضي الى توازن بين تطلعات القوى العاملة ومتطلبات أصحاب العمل، كان ذلك بمشاركة وحضور أمين عام الإتحاد سعد الدين حميدي صقر وأعضاء مكتب الإتحاد: جورج علم ، أنطون أنطون وأديب براضعي، ومن إتحاد العمال في الشمال النقيب شادي السيد، كمال مولود وطاهر تحصلدار وعدد من الفاعليات الإقتصادية والإجتماعية والنقابية والعمالية.

الرئيس دبوسي

بداية الإجتماع كانت مع كلمة ترحيبية للرئيس دبوسي أشار فيها من خلال لمحة موجزة الى ” المقومات الأساسية والقدرات والطاقات التي تمتلكها طرابلس التي باتت حاجة وطنية على كافة المستويات عبر موقعها الإستراتيجي الجاذب وكذلك كبريات المرافق الإقتصادية التي تحتضنها، إضافة الى الدور المميز الذي تلعبه غرفة طرابلس تجاه مجتمع الأعمال ليس على مستوى الشمال وحسب وإنما على المستوى الوطني الجامع”.

وتطرق دبوسي الى “مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية” وكشف عن دوافع المبادرة ولماذا طرابلس بالذات وعن دوافع إعتمادها رسمياً يعود لما تملكه من مصادر غنى تعود بالمنفعة على لبنان بكل مكوناته ومناطقه من طرابلس”.

كما لفت الرئيس دبوسي الى ” سلة مشاريع الغرفة التي تتمحور حول الإقتصاد المعاصر والتي تتجلى بمبنى التنمية المستدامة ومركز إقتصاد المعرفة ومركز التطوير الصناعي وأبحاث الغذاء(إدراك)، وكذلك المشاريع الكبرى سواء أكان المشروع المتعلق بإنارة شوارع مدن الفيحاء بالطاقة الشمسية والتي يستفيد منها معرض رشيد كرامي والمرفأ والمنطقة الإقتصادية الخاصة، وقد بلغ المشروع مرحلة متقدمة شارف على التنفيذ العملي في أقرب وقت ممكن، وكذلك مشروع أوتستراد بيروت طرابلس الذي يستغرق 40 دقيقة من حيث الوقت ولا يرتب على الدولة اللبنانية أية أعباء أو تكاليف وهناك شركة متخصصة قامت بإعداده وسيتم طرحه على الحكومة العتيدة في مرحلة لاحقة ونحن نتطلع عبر طرحنا للمشاريع الإقتصادية والإنمائية الكبرى إيجاد بيئة حاضنة وجاذبة لكافة أنواع الإستثمارات”.

وأكد دبوسي:” إن كل هذه الخيارات التي نتطلع من خلالها الى الإعتمادية الرسمية لمبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية لا تشكل عنصرا تنافسياً مع العاصمة السياسية والإدارية بيروت ولا في أي وجه من وجوهها بل تعم منافعها على المالية العامة للدولة اللبنانية”.

وخلص دبوسي الى الإعراب عن ” بالغ سعادته بأن يتم التوقيع مع الإتحاد العمالي على إتفاقية الشراكة لنكون شركاء في الإنتاج والإلتفات نحو بلورة ميثاق إقتصادي إجتماعي على المستوى الوطني”.

الدكتور بشارة الأسمر

من جهته رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، أعرب بإسمه وبإسم وفد الإتحاد عن ” سعادته بأن يكون في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي لنؤكد على أن القوى العاملة في لبنان هي شريكة في الإنتاج وان الجهود المشتركة مع الهيئات الإقتصادية اللبنانية يجب ان يظللها التكامل، أما الإستعانة باليد العاملة الأجنبية  فينعكس سلباً على العلاقات المهنية وتستدعي إيجاد أفضل صيغ التفاهم في هذا المجال، لأننا نبحث عن الضمانات الفعلية لكل من اليد العاملة اللبنانية والقطاع الصناعي اللبناني “.

وقال :” ما تقوم به سعادة الرئيس دبوسي هو محط تقدير ومتابعة وقد علمنا بالأمس عن توقيعكم لإتفاقيات التعاون مع غرفتين من الغرف التجارية العراقية وهذا عنوان لحركة نشيطة بإتجاه عمقنا العربي”.

وتابع:” إننا نرى في كافة المشاريع التي تطلقها غرفة طرابلس ولبنان الشمالي بشائر خير وتعود بالنجاح المؤكد على الأعمال الإقتصادية التي تنسحب بدورها نجاحاً للحركة العمالية، ونحن نريد أن تمتد هذه الصيغة لتشمل باقي الغرف التجارية اللبنانية، وإن إتفاقية الشراكة التي نحن بصدد التوقيع عليها اليوم هي مقدمة لعقد إجتماعي نلتزم به من خلال تلك الشراكة وإننا نرى أيضاً ضرورة حيوية في تعميم تلك المفاهيم الخيرة لتنعم بها الهيئات الإقتصادية والعمالية على حد سواء”.

وخلص الدكتور الأسمر الى الإعراب عن ” بالغ تقديره للرؤية التي يمتلكها الرئيس دبوسي، تجاه منهجية تطوير مجتمع الأعمال وكذلك المسؤولية الكبرى الناجمة عن متابعة مختلف المشاريع التي تنهض بالإقتصاد الوطني وترفع من كفاءات وقدرات ومهارات الحركة العمالية، و” تطلعكم نحو بلورة ميثاق إقتصادي إجتماعي تنم عن عقلية رجل دولة مسؤول” بكل ما تعني الكلمة من توصيف ومعاني ودلالات ونحن على جهوزية للدخول في مسيرة الشراكة المباركة بيننا”.

الجولة على مشاريع الغرفة وعلى مرفأ ومعرض رشيد كرامي الدولي

وبعد جولة على مختلف مشاريع غرفة طرابلس ولبنان الشمالي إنتقل الجميع الى الى مرفأ طرابلس حيث تم الإطلاع ميدانيا على ورشة تحديث الخدمات المرفئية وعلى وتطويرقدراته اللوجيستية ومن ثم الى معرض رشيد كرامي.

ومن أبرز  البنود التي يجب الوقوف عندها:

ــ التأكيد على القيمة الاخلاقية والضمير المهني والهدف الانساني السامي كمنطلق للانتاج والعمل لتنمية الانسان وتعزيز الالتزام بالآداب المهنية. 

 ــ تثبيت الهوية الحضارية لعمال لبنان عبر تأهيلهم وتطوير قدراتهم الشخصية ومهارات التعامل وحسن التواصل لتكون الجودة شاملة وتعبر عن لبنان الرسالة.

 ــ مواكبة التوجهات التطويرية في مجال العدالة الاجتماعية وافساح المجال لجميع الشرائح في نيل الفرص المنصفة في العمل.

 

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *