مشاكل قلم نفوس العبدة هذا حلّها، فهل من يسمع؟

 

عكار – الموجز

قد يتفاجأ كثيرون بالصورة المُرفقة مع هذا التقرير. نعم هذا هو قلم نفوس العبدة مع مفارقة بسيطة أن الصورة مأخوذة عند الساعة الخامسة عصراً أي في لحظة إقفال وليس في أوقات الدوام الرسمي. ففي فترة الدوام قد لا ترى الباب أو حتى إسم قلم النفوس، قد لا ترى إلا السيارات وزحمة الناس والمراجعين على باب النفوس.

في هذا التقرير لن أتحدث عن مشاكل قلم النفوس في العبدة التي باتت معروفة لدى القاصي والداني، وتبدأ من المركز الموجود فيه النفوس بالدرجة الأولى، ولا تنتهي عند عدد الموظفين الذي لا يُلبّي الحاجة والضغط، مروراً بالمحيط الموجود فيه هذا القلم، أي على بعد أمتار من مفرق ببنين المحلة التي يمكن تسميتها بكل واقعية “أم الزحمة”، ليأتي قلم النفوس في نفس المكان ليزيد الطينة بلّة. سأتحدث في هذا التقرير عن الحلول التي يمكن المعنيين العمل عليها للتغلب على المعاناة المزمنة في هذا القلم بشكل نهائي.

أكثر من اعتصام أمام قلم النفوس قام به المخاتير احتجاجاً على وضعه التعيس، حتى أنهم كانوا في صدد إعتصام جديد يوم أمس، لكنهم أدركوا أنه بغياب الحلول الجذرية لا نتيجة. من المفيد القول أن قلم نفوس العبدة يضم الأحوال الشخصية لعشرات القرى والبلدات من وسط وساحل القيطع إلى جرده مع مناطق السهل. وحدها بلدات: ببنين، برقايل، مشمش وفنيدق بحاجة بقلم نفوس وحدها، فما بالك بباقي القرى والبلدات معها؟ وكيف تتخيل أن يكون ضغط الناس اليومي؟.

ما الحل؟
الحل بكل بساطة وبدون مواربة يكمن في فصل نفوس بعض المناطق عن بعضها واستحداث قلم جديد آخر كما حصل مع قلم نفوس “بيت ملات” الذي فصل نفوس بعض القرى عن مركز حلبا، مع الأخذ في الاعتبار أن يكون مركزه بعيداً عن أماكن الزحمة. هنا لا بدّ من الحديث عن قلم نفوس الجرد الذي لطالما حُكي عنه يتقدم العمل على استحداثه ثم يتأخر. بعض المعترضين على هذا القلم يعتبرون أن هناك العديد من أهالي المناطق الجردية هم سكان الساحل وهذا الأمر لن يفيدهم. في هذه النقطة بالتحديد لا بدّ من الإشارة إلى أن المكان ليس المشكلة، يمكن أن تكون للمناطق الجردية أو السهل أو وسط القيطع مكان آخر في قلم نفوس جديد وليكن في الساحل، المهم استحداث قلم جديد وفصل بعض القرى عن الأخرى فهذا الأمر يسهّل المعاملات على المواطنين من جهة ويسهّل عمل الموظفين والمخاتير من جهة ثانية”.

أما بدون العمل على الحل الجذري عبر وضع الإصبع على الجرح مباشرة، فإن أي حل آني أو إبرة ” مورفين” من هنا أو من هناك فلن تزيد الأمور إلا تعقيداً.

لذلك فيا معالي وزير الداخلية والبلديات ويا مدير عام الأحوال الشخصية ويا أيها النواب، ويا أيتها الإتحادات البلدية جميعها، الكلّ معني بإيجاد حل لمشكلة أساسية على مدخل عكار، وذلك رأفة بالمواطن بالدرجة الأولى، الذي ضاق ذرعاً من الوضع الراهن وصار توّاقاً لحل ينهي معاناته اليومية.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *