التحامل على “الأزرق” يخفي حقدًا “أسود”

 

كتب محرر الشؤون المحلية في “الموجز”:

أصبح من الواضح جدًا، أن زجّ إسم “تيار المستقبل” ونوابه ومسؤوليه في كل حدث في عكار صغيرًا كان أم كبيرًا ليس من قبيل الخوف على عكار وحقوقها كما يدّعي أولئك المتحاملون، فالأمر صار من المؤكد أن وراءه “جوقة” و “أوركسترا” كاملة، تديرها “غرفة سوداء” إن لم نقل غرفًا، وهدفها الدائم شيطنة هذا التيار وزعيمه، ووضع كل مآسي الكون وسلبيات الحياة السياسية والإجتماعية والإنسانية، في عهدته.

ثمة أفكار حاقدة لو أن السماء لم تمطر يومًا على عكار، لقالوا هذا بسبب “تيار المستقبل”. ولسنا في هذا المقال بصدد تعداد ما قدّم “المستقبل” وسعد الحريري لعكار، لأنه يَعتبر ذلك واجبًا تجاه أبناء عكار وليس منّة. ولكن وفيما خصّ الأزمة التي نعيشها اليوم على خلفية وباء “كورونا”، وانتقاد “الأزرق” على أساس أنه هو من يمنع تجهيز المستشفى الحكومي لاستقبال الحالات المصابة، ومن نفس “الغرفة” تلك ونفس الأدوات الملحقة بها، فإنه من الضروري توضيح بعض النقاط للرأي العام حتى لا يقع في التباس أراده المتحاملون زيفًا، لحَرف الأنظار عن الحقيقة وتعميةً للواقع. فما يهم “تيار المستقبل” وقيادته في هذه المرحلة، أن يكون للفقير (سرير مرَضي) وبلا زيادة أعباء على كاهله، سواء من مرضى “كورونا” أم من غيرهم. ما يهمهم هو تطوير المستشفى الحكومي في عكّار وجعله على مستوى حلم كل عكاري. ما يهمهم أن يتطور هذا المستشفى ليكون على مستوى الأزمة هذه وغيرها. ما يهمهم أن يتطور الكادرين الطبي والإداري. بالمقابل على مجلس إدارة المستشفى وإدارتها دور أيضًا وليس فقط الإنتظار. عليهم أن يكونوا أكثر تفاعلًا مع الواقع والمستجدات وأكثر مرونة وحركة. يجب أن تعمل الإدارة ليل نهار وفي كل اتجاه، وأن تطوف بين الوزارات والمؤسسات حتى تؤمّن الدعم المطلوب فالمسؤولية تفرض هذا الشيء.. نذكر في هذا السياق عندما تم توزيع المخصصات الجديدة بخصوص “كورونا” من هبة البنك الدولي، وبعد اجتماع وزير الصحة مع مؤسسات دولية مانحة ومدراء المستشفيات الحكومية، لم يكن مدير مستشفى حلبا حاضرًا وطارت حصة عكّار، وكلنا يعلم ماذا فعل “الأزرق” أيها المتحاملون حتى أعيدت الأمور إلى نِصابها الصحيح. أما كل الكلام الذي يُطلق في الخلف للتصويب على تلك الجهود التي بدأت من أول يوم للأزمة فلا تزيده إلا إصرارًا على المضي قُدمًا في السير بعكار وصحة أبنائها نحو برّ الأمان”.

ولا بدّ من التنويه من باب حفظ الحقوق ليس إلا، فلا يخفى بأن تيار المستقبل كان من سعى في العام 2006 إلى تعيين مجلس إدارة جديد برئاسة سعد الخوري وتعيين عبدالناصر مصطفى مديرًا للمستشفى لتنطلق رسميًا بالعمل الطبي الإستشفائي وخدمة أبناء عكّار. وحتى لا يبقى يتنطح أحد بالمزايدة “السوداء” على “الأزرق”، فإن دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو من جهّز المستشفيات الحكومية في المناطق وبنى البعض الآخر في المناطق التي ليس فيها مستشفيات حكومية وعزز هذا القطاع ليكون بخدمة اللبنانيين والصحة والقطاع الصحي.

بعد كل هذا لا بدّ من الإشارة إلى أن “تيار المستقبل”، عبر نوابه ومسؤوليه، وبتوجيهات الرئيس سعد الحريري، قد أطلق ورشة العمل لتطوير أداء المستشفى الحكومي من جهة وتعزيز قدراته لمواجهة “كورونا” وغيرها من جهة أخرى، بالتزامن مع خطط لدعم القطاع الصحي في هذه الأزمة ودعم الناس وصمودها. وهنا نسأل نحن تلك الغرف ومن وراءها: ماذا فعل مشغّلوكم لأجل عكار وأهلها أكثر من الكلام المعسول؟ وماذا ستقدمون بعد في عهدكم بالإضافة إلى الفقر، والجوع، والمرض، وتخريب علاقات لبنان مع الخارج ومع أشقائه وأصدقائه وكل من كان يساعده ويقف إلى جانبه؟. ماذا تحضّرون بعد لنا من مآسي بعد أن أعدتمونا 100 سنة إلى الوراء، وأصبحت المجاعة على أيامكم قاب قوسين أو أدنى؟.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *