شركسية برقايل” واجهوا الأميركي في العراق

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الوجود الشركسي في لبنان، إثر قيام رئيس الهيئة الشركسية في لبنان رياض عبد الرزاق بجولة على المَواطن الشركسية خارج لبنان بغية التعارف والتواصل. فتساءل الكثيرون من الشركس عن تا ريخ بني جلدتهم ومناطق انتشارهم وأحوالهم في لبنان، ليتضح أنهم موجودون في أكثر من منطقة لبنانية وبعضهم لا يعرف بعض أو حتى لا يعرفون أنهم شراكسة أو من هم الشراكسة مثلهم وأين هم متواجدون في نفس الوطن.

نبذة عن شركس لبنان:
استوطن الشراكسة أو الجراكسة المنطقة الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود، شمال القوقاز، “أو القفقاس”، منذ فجر التاريخ، وما قبل التدوين التاريخي. وقديماً كان يسميها العرب ببلاد الخزر واللان، وبها ما يعرف بسد يأجوج ومأجوج في المعتقد الإسلامي. وتنقسم الشعوب الشركسية إلى مجموعتين، الأولى هي الغربية، وتشمل: الآديغة، الوبخ، الأبخاز، والثانية هي الشرقية، وتشمل: الوايناخ، الأستين، الداغستان. لكن الآديغة هي الكتلة الأكبر والأكثر عدداً بين الشركس، واللغة الأديغية هي الأكثر شيوعاً بينهم، بحسب كتاب “بلاد الشركس في فجر التاريخ”، لبرزخ أمين سمكوغ.
في لبنان أعداد من الشركس ليست بالقليلة، لا تجد بينهم من يتكلم اليوم لغته إلا بضعة أفراد من المسنين. ومع ذلك فإن أغلبهم يعرف هويته ويتمسك بأصالة أسلافه وجذورهم الأثنية في خضم البحر الأثني اللبناني المتلاطم، الذي يضم كافة المجموعات الأثنية (العرقية والدينية والطائفية والاجتماعية والاقليمية والفئوية المحلية والمستوردة….) المعروفة في جنوب غربي قارة آسيا. أغلبهم ذاب في المدن وطحنته عجلة العمران المديني، وغيرهم في القرى الجبلية يعتاش من الزراعة وتربية الحيوانات. ومن المؤكد أن وصول الأفواج الكبيرة من الشركس إلى لبنان وبلاد الشام كان على مرحلتين رئيسيتين. لكن هذا لا يعني عدم وصول بعض الأفراد والأسر، بل وبعض المجموعات الصغيرة اليه بين المرحلتين وبعدهما، إذ استوطن هؤلاء بلاد الشام بحكم الوظيفة والعمل (خاصة في العهد العثماني ).

عرف الشركس والعجم وغيرهم المنطقة في أواخر العهد العباسي وما بعده خاصة في العهد الأيوبي، حين دخلوها كجنود ومحاربين وقواد جيوش استعان بهم الأيوبيون وحكام دويلات المنطقة والخلافة لحمايتهم من الطامعين بالعروش من أبنائهم وأقربائهم .(يقدر أن نحو 80 % من حكام الدول الإسلامية والعربية ماتوا قتلا أو شنقاً… من قبل منافسين وأعداء لهم من بني جلدتهم: ر. تاريخ الشعوب الإسلامية كارل بروكلمان….). ولقد أخذت أعداد الشركس بالتزايد في عهدي السلطنتين التركية والشركسية وذلك بالتزامن مع اشتداد هجمات المغول والتتر والخزر والبجناك على الشركس في القفقاس وارتفاع أعداد الأسرى الشركس والمختطفين منهم ومن أطفالهم، والذين قام سلاطين مصر وبلاد الشام بافتدائهم. والحاقهم بجيوشهم في فرق عسكرية خاصة بهم، وتنشئة الأطفال تنشئة إسلامية وعسكرية. فكان لهؤلاء فضل حماية المنطقة من الغزوات المغولية والتترية وتحريرها أولاً، وتخليصها فيما بعد من الغزاة المستوطنين الصليبيين. فكان جزاؤهم وصمهم بـ (المماليك) من قبل الحاقدين الصليبيين، ومن قبل المؤرخين العرب الناقمين عليهم لحكمهم البلاد ومنع تجزئتها إلى إمارات متناحرة. فإلى هذين العهدين ترجع أصول أغلب شراكسة لبنان الممثلين بعدد كبير من الأسر اللبنانية العريقة مثل أسرة قانصو (قانشاو) وكبارة وشركس وطربية وجانبية وأبازة والهبر وسركس في بيروت وطرابلس وعكاروالبقاع والجنوب وفي حوتاي، وجبيل وعنجر وغيرها مما لم يصل إليها علمي من أسر أحفاد العهد السلطاني. ولم يقتصر انتشار هذه الأسر على الأرض اللبنانية الحالية بل نجد امتدادا لهم في مدن سورية مختلفة، نذكر منهم آل الغوري في الشمال السوري في حلب، وآل سيباي، و كوكش في دمشق، وأسر: قندور، ومامي، وخردوقة (غردوقة)، وشكاس، وحقوق، وقانصو، ونموظ، وزمزم، وغيرهم من أسر من أصول شركسية تجدها خاصة في جبال القلمون. وللعديد من أحفاد هؤلاء إسهام وفعاليات في بناء المجتمع اللبناني وسياساته، فعاصم محمد قانصو الأمين القطري لحزب البعث في لبنان لفترة طويلة، عمل وزيراً أكثر من مرة نائبا في البرلمان، وعلي خليل قانصو رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي وعمل وزيرا أكثر من مرة. وهناك من أسرة شركس وغيرها الكثير من الشخصيات التي لها دور في بناء لبنان وبلاد الشام. ويقودنا التوسع في الشأن الشركسي على الأرض اللبنانية في العهدين المذكورين للحديث عن الفترة العثمانية التي أعقبتهما (1517-1920)، حيث بقي تأثير الشركس الذين اعتمدهم الحكام العثمانيون في إدارة البلاد، جلياً. فآل سيفا حكام طرابلس وشمال لبنان ومقدمهم جمال الدين سيفا المنتمي إلى السلاطين الشركس كانت لهم إمارة عاشت من 1528 إلى 1640 ووصل أحدهم إلى رتبة وزير ووالي على طرابلس، فكان لهم دور كبير في السياسة اللبنانية في العهد العثماني.
هذا موجز سريع لوجود الشركس القديم في لبنان، اما وجودهم الثاني فيه فيرتبط بمأساة الإبادة الجماعية الروسية لقرابة مليوني شركسي، ونكبة التهجير التي ضربت الأمة الشركسية و اختتمت بفاجعة سنة 1864التي طرد فيه الروس 1.700.000- 2.000.000 شركسي من ديارهم استقبلهم العثمانيون ووطنوهم في ممتلكاتهم ومستعمراتهم بغية استغلالهم لحمايتها. فكان لبنان العثماني واحداً من بقاع توطين الشركس. إذ وصلت في سبعينات القرن التاسع عشر أفواج شركسية قادمة من البلقان بحراً في سفن عثمانية وأوروبية، إلى موانئ اللاذقية وبيروت وحيفا وغيرها ، كما وصل قرابة 5.000 شركسي إلى ميناء الاسكندرية. وبعد إقامة قصيرة في مدن وقرى الساحل السوري/ اللبناني/ الفلسطيني، تم نقل أغلبهم باتجاه الداخل، مع بقاء عدد لا بأس به في موقعي عرب الملك شركس، وتل سوكاس جنوب مدينة جبلة. وفي حارة الشركس في جبلة نفسها، كما في أحد أحياء مدينة اللاذقية أيضاً قرب المقبرة المعروفة بمقبرة الشركس إلى اليوم وفي بيروت وطرابلس وجوارهما وفي بلدة برقايل بالذات وفي طرابلس وسير الضنية وفي بعض قرى البقاع الشمالي وفي قرية جوسية الخراب على الحدود السورية- اللبنانية. لكن أعدادهم كانت قليلة في لبنان. إذ تذكر وثائق الخارجية البريطانية أن نحو 1000 شركسي وصلوا إلى بيروت بحراً ونحو 2000 منهم وصلوا الى طرابلس براً مهجرين من البلقان سنة1878 ، مما نشر الرعب (حسب الوثائق) بين مسيحيي لبنان.

ويعد الشراكسة – الذين يدين معظمهم بالديانة الإسلاميّة – أقدم الأمم المعروفة التي سكنت القوقاز الشمالي وقد اختلطوا بشعوب أخرى مما أدّى إلى ظهور فوارق لغوية بينهم، ووصلت مع تقدم الزمان إلى درجة كبيرة من الاختلاف رغم وحدة ثقافتهم الإسلامية واتحاد مصيرهم، ويقول المؤرخون الشركس: إن لقب «شركسي» ليس اسماً لأحد من الأقوام الساكنة في شمال القوقاز مما قد مر ذكرها، ولا تجد هناك حتى قبيلة واحدة تحمل اسم: «القبيلة الشركسية» في القوقاز، وإنما هي كلمة أطلقها الأجانب على أبناء شعوب شمالي القوقاز، واسم أطلقوه على سكان هذه المنطقة الأصليين واسم شركس أو لقب شراكسة أو شركسي أطلق على جميع الشعوب التي كانت تسكن شمالي القوقاز بما فيها الشيشان. وبتعبير أدق فإن اسم شراكسة يطلق الآن على جميع الشعوب التي كانت تسكن الشمال القوقازي، ولهذه الشعوب حضارة مشتركة كما أكد المؤرخ الشركسي يوسف عزت في قوله «إن شعوب الأديغة والشيشان تنحدر من نفس العرق». ولمعرفة المسمى الحقيقي للأمة الشركسية فيقول المؤرخ الشركسي شورابكيمرزانو غموقة إن الاسم الحقيقي للأمة الشركسية والذي بقي محفوظاً حتى الآن هو «آنت ANT»، وهو اسم قبيلة عظيمة تعتبر أم القبائل الشركسية، وقد حُرف هذا الاسم مع مرور الزمان فأصبح «أديكه أز أديجه» باستبدال التاء بالدال للتحقيق، وإضافة المقطع الأخير فيه أي «خه» إلى الاسم الأصلي، ويقول كذلك المؤرخ أن هناك من يقول بأن أصل هذه الكلمة من اللغة الفارسية، والبعض الآخر يدعي أنها تترية، ولكن الأرجح والمقول أن تكون ناتجة عن تحريف لفظ «كركت Ketket» والذي كان قدماء الإغريق يطلقونها على أمتنا أو على أحد شعوبنا.

شركس بلدة “برقايل” العكارية:

برقايل هي بلدة لبنانية من قضاء عكار شمال البلد.  تقع في تجمع للقرى يسمى الهضبات. و البلدة تقع على سفح جبلي مطل على البحر , حيث يمتاز طقسها بالجو المعتدل و ترتفع 350 متر عن سطح البحر حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 30 الف نسمة.

هذا ويعرف كل من يحمل على هويته شهرة (عبدالرزاق) أو (ملحم) في بلدة برقايل العكارية أنه من أصول شركسية، لكن من يعرف عن الشركس الكثير أو من يستطيع التحدّث بلغتهم فهم قلّة وربما لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة. ويتواجد الشركس بشكل أساسي في عكّار في بلدة برقايل وتحديداً عائلتا عبدالرزاق وملحم اللتان ثَبُتَ بالنَسب أنهما من الشراكسة استناداً إلى وثيقة رسمية بذلك. كما أن هناك حديثاً بالتواتر بأن عائلتي حبلص وعبيد من برقايل أيضاً لديهما أصول شركسية لم يثبت نسبهما كعائلتين شركسيتين بالكامل حتى الآن. وعائلتا عبدالرزاق وملحم، وهما من كبريات العائلات في برقايل، تتمسكان بأصولهما الشركسية وتفتخران بها رغم عدم اتقانهما اللغة الشركسية وصعوبة التواصل بينهما وبين شراكسة العالم، لأسباب عديدة.

ويعود وصول الشركس إلى عكار وتحديداً إلى بلدة برقايل لنحو العام 1754 في أيام السلطان محمود من دولة أبخازيا (أديغيا). وينحدر آل عبدالرزاق من قبيلة “شابسغ” وأساسها من روسيا وتعني الفرسان ذوي البنية القوية، وجدّهم الأصلي يدعى “ميرزا” ويطلق عليه اسم “ياورا” أي رئيس الحرس عند السلطان سليم. وتقول الروايات: أن الشركس خاضوا حروباً مع روسيا أدت إلى إبادة الكثير منهم وأن الأتراك بالنسبة إليهم هم أبناء العمومة، وعندما أصرّ السلطان سليم على قتالهم في معركة مرج دابق، إنهزموا وسلموا الراية للأتراك لأن الكثير منهم رفض قتال الأتراك بفعل القرابة.

شركس برقايل
يقال إن عائلة (آل بولاد) في ببنين من أصول شركسية. وآل عبدالرزاق في برقايل يمتازون بالقوة والصلابة وهي صفات لدى الشركس تاريخياً بسبب قساوة الظروف والطبيعة التي عاشوا فيها.

في مكتب رئيس الهيئة الشركسية في لبنان الشيخ رياض عبدالرزاق في برقايل، الوثيقة التي تثبت أصول العائلة للشركس. كما أن مكتبه يحتوي على الكثير من الصور ومنها صور مع رئيس الحكومة الأبخازية ووزير العائدين ومسؤولين آخرين.

يقول الشيخ رياض عبدالرزاق لـ”نداء الوطن”: “نحن شركس برقايل نحاول دائماً أن نتواصل مع شركس طرابلس وبيروت والبقاع وكل المناطق اللبنانية وحتى خارج لبنان، من أجل بناء إطار تنظيمي لكل شركس العالم. الهيئة هي أداة التواصل مع الشركس في العالم رغم الصعوبات المادية واللوجستية حيال ذلك. ونحن عضو في الجمعية الشركسية العالمية بهدف تعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي معهم”.

أضاف: “بتقديراتنا أن عدد الشراكسة في لبنان نحو 100 ألف. هناك شراكسة وليس معهم مستند يؤكد ذلك. فمثلاً عائلة جركس في بيروت لديها الأصول الشركسية ومع ذلك ليس لديها مستند بذلك. نحن كآل عبدالرزاق لدينا مستند مكتوب في كتاب وُجد لدى البروفسور عادل عبدالسلام وفيه مخطوط يؤكد نسب العائلة الشركسي”.

واعتبر أن “الشركس في البلدان العربية مثل لبنان وسوريا والأردن، إلى الآن لم يتأقلموا كثيراً لدى المجتمعات التي عاشوا فيها لأنهم أقلية فبذلك يحافظون على هويتهم. فمثلاً شركس سوريا لا يستقبلون أشخاصاً من غير الشركس في أعراسهم ومناسباتهم. وهم موجودون في قرى عين النسر والعسيلي القريبة من حمص ودير فول وغيرها. وهناك زيارات بيننا وبينهم بقصد التعرف على شركس لبنان وشركس برقايل”.

وشدد على أنه “من صفات الشركس الشجاعة وعدم التفريط ببلادهم. فمثلاً عندما دخلت أميركا إلى العراق هرع شباب من آل عبدالرزاق في برقايل للدفاع عن العراق والبعض منهم توفي والبعض الآخر فقد رجله أو يده في القتال. نحن هنا في برقايل عندنا الولاء الوطني ولدينا قيم ونرفض الظلم ونقف مع المظلوم وكلها عادات وصفات اكتسبناها من أصولنا الشركسية، ونسعى إلى الحفاظ على هويتنا التاريخية. نعم هناك شبه بين الشركس فنحن نعرف بعضنا من الطلة. ويمكنك أن تلاحظ أن آل عبدالرزاق يشبهون بعضهم إلى حد كبير ولديهم الصفات الشركسية ويمتازون بالبنية القوية”.

وعن أهمية الهيئة الشركسية يقول: “عندما أختم لأي شخص بأنه شركسي يذهب إلى أبخازيا لمدة أسبوعين وهناك في وزارة العائدين يتم تجنيسه. وعندما يتجنّس الشخص يستطيع أن يتعلّم في جامعات دول الإتحاد الروسي مجاناً. وقد أبلغنا المركز الثقافي الروسي أنه اعتمد الهيئة لأكثر من 300 جامعة وهذه امتيازات خاصة للشراكسة. وهناك 8 من شركس برقايل لحد الآن قد تجنسوا وهناك آخرون على الطريق لكن الأمر بحاجة إلى بعض المصاريف وأوضاع البعض الاقتصادية تحول دون إتمام هذه العملية”. ويختم: “الشركس في لبنان يتمتعون بحقوقهم السياسية والمدنية وقد يأتي اليوم الذي نطالب فيه بحصّتنا في التمثيل السياسي البرلماني والحكومي”.

زوّار وشهادات

أما السيد طارق الحسن العبدالرزاق إبن برقايل أيضاً والذي زار شركس سوريا مرات عدة وزاروه في منزله في “برقايل” يقول لـ “نداء الوطن”: “إن مسجد برقايل القديم مسجّل في الأوقاف باسم مسجد ميرزا جد آل عبدالرزاق وملحم الشراكسة”، مشيراً إلى أن “غالبية شراكسة سوريا الذين زرتهم يشبهون آل عبدالرزاق في الشكل والطبائع. رأيت أشخاصاً يشبهون رجالاً هنا في برقايل وكأنهم هم تماماً. أكثر من 80 % من الشراكسة هناك يمتازون بالبشرة الشقراء والعيون الخضر وهذه الصفات البشرية الموجودة لدى كثيرين من أبنائنا في آل عبدالرزاق”.

وتابع: “من خلال زياراتي المتكررة إلى شراكسة سوريا استطعت تعلّم اللغة الشركسية وهي لغة صعبة ومعقّدة لكن ما جعلني أتعلمها هو أنهم لا يتحدثون في ما بينهم إلا بهذه اللغة. تعلمت منها الكثير ولكن مشافهة وليس كتابة واليوم وبعد انقطاعي عن التواصل معهم منذ العام 2004 وعدم التحدث باللغة الشركسية فإنني نسيت الكثير منها. لكنني ما زلت أستطيع تعليم مبادئها للأطفال. هناك معلومة سأقولها لك، ففي آخر زيارة لي إلى قرية العسيلي قال لي والد الشخص الذي كنت في زيارته: أنت من برقايل؟ قلت له نعم. فنادى على امرأة عجوز جاءت وسألتني: تعرف آل عبيد في برقايل؟ فقلت لها نعم. فقالت لي: هؤلاء هم شركس أيضاً وعندما جئنا نحن إلى سوريا كان يأتي العرب ويغيروا علينا فقام أحد الأشخاص ويدعى عبيدات فقتل 5 من العرب وفرّ بعدها إلى لبنان واستوطن قرية إسمها برقايل”.

ما زال طارق الحسن يحتفظ بالدفتر الذي كان يدوّن عليه الكلمات الشركسية ويحفظها وقد اهترأ بمرور الزمن. أما الشيخ رياض ففي منزله يحتفظ بالوثيقة التي تثبت نسب العائلة الشركسي وآلة حربية تشبه الخنجر تسمى الشركسية كان يحملها المحارب، وأخرى يحتفظ بها كل شركسي من أجل شرب الماء والعديد من الصور التاريخية الشركسية أو الصور الحديثة مع مسؤولين من أبخازيا إضافة إلى العلم الشركسي وأعلام الدول الشركسية. يحتفظ آل عبدالرزاق بنسبهم الشركسي لكنهم يفتقدون اللغة والتواصل.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *