زاهر الكسّار لـ “الموجز”: أنا وكثيرون صوّتنا وندمنا.. والكلام اليوم للثورة والشارع

 

أكّد رئيس اتحاد روابط مخاتير عكار مختار ببنين زاهر الكسار أننا “كنا نتطلّع من وراء الإنتخابات الأخيرة وكل ما استخدمه المرشحون والأحزاب من شعارات، أن تكون قضايا ومطالب الناس أولويتهم بالفعل. لكن ومن بعد أكثر من سنة ونصف على الممارسة، تبيّن استمرار النهج ذاته من المحاصصة وجمع الثروات الخاصة والصفقات والتلزيمات”.

وشدد في حديث خاص إلى موقع “الموجز” ضمن سلسلة “زاهر الكسّار إن حكى” على القول بأنهم “سدّوا كل المنافذ بوجه الناس وأطبقوا الخِناق عليهم. فأوقفوا التوظيف، والإسكان ورخص البناء، ورفعوا الأسعار وأزمة البنزين والدولار، فلم يبق أمام الشعب من حلّ إلا الشارع والثورة ضد فسادهم”.

وتابع الكسّار “قبل سنة ونصف كانت هناك إنتخابات نيابية. لقد قدّمنا الدعم للائحة المستقبل أنا وكل من أمون عليهم على أمل أن يسعوا كما وعدونا إلى خدمة أهل عكّار وتحقيق المشاريع المنتظرة. للأسف قبل الإنتخابات شيء وبعد الإنتخابات شيء آخر. نعم لقد ندمت على هذا الخيار وعلى التعب الذي تعبناه وبالأخير طلعنا بنظرهم نحنا والناس “ما منستاهل”..

وردًا على سؤال قال الكسّار: نحن من الناس ومعهم اليوم في الساحات لأننا فقدنا الثقة بكل هذه الطبقة الحاكمة. ونريد بعد اليوم أن نبني وطنًا لأبنائنا يعيشون فيه تحت سلطة تضمن حقوقهم ولا تُسرق أموالهم”. وعن عكّار أشار الكسّار إلى أن السلطة “لم تبيعنا إلا الوعود بلا رصيد. في الجامعة والمطار والنافعة ودوائر النفوس وغيرها الكثير .. قررنا الثورة وأهم ما في الثورة أنها تساوي بين اللبنانيين في المطالب المشروعة. نزلنا إلى الساحات أنا وأهلي في ببنين وفي عكار كما نزل الكثيرون من العكاريين واللبنانيين ولا عودة منها قبل تحقيق كل المطالب حتى ولو استشهدنا لأجلها، فالوطن أغلى من الجميع”.

وردًا على سؤال حول وجود أكثر من ساحة للإعتصام خصوصًا العبدة وحلبا ولماذا لا يتم توحيد الساحات يقول زاهر الكسّار: “عكار جغرافيتها واسعة وأوضاع الناس صعبة. فهناك من يأتي من مناطق بعيدة ولتخفيف أجرة المواصلات كانت ساحة حلبا نقطة قريبة بين الدريب والجومة والشفت. بالمقابل هناك من يأتي من الجرد والساحل في القيطع والنقطة الأقرب إليه ساحة العبدة، وهناك تنسيق دائم بين الساحتين ولا خلاف أبدًا”.

وجزم الكسّار أن ليس هناك “أي تمويل في ساحة العبدة. هذا محضُ إشاعات الغاية منها شيطنتنا وزرع الشقاق بيننا. وكل إنفاق يحصل من نفقتنا الخاصة أو بمساعدات من أهل الخير في ببنين وخارجها. ولو تعلم كم علينا من ديون ولو كان هناك تمويل لرأيت التحضيرات اللوجستية في الساحة مختلفة تمامًا ولكنا أقله وضعنا شبكة انترنت مجاني للثوار”.

ويعتبر الكسّار أنّ “ساحة العبدة ليست لببنين وحدها ولم نتصرف يومًا على هذا الأساس. وكل يوم وكل نشاط هناك مشاركون من كل عكار يحضرون ويشاركون ولا نريد أن نستأثر بشيء بل نريد الشراكة مع أهلنا في عكار بكل شيء. إنّ الثورة طريقٌ اخترناه بإرادتنا بعد كل الظلم والتهميش، إلى جانب المظلومين ونحن منهم، وأنا كنت قبل شهرين من الثورة قد وصلت إلى ما يشبه اليأس من السياسيين وألاعيبهم وأكاذيبهم وإمكان حصول أي تغيير يرضي الناس التي تطالبنا بالخدمات فأنا مختار بلدة كبيرة ومطلوب مني ومن زملائي خدمات كثيرة ولا نستطيع تلبية الناس وخدمتها لأن السياسي بكل صراحة يمارس الكذب علينا وعلى الناس.. الحمد لله أتت الثورة بسبب التمادي في تهميش الناس، فكانت الخلاص بالنسبة إلينا وإن شاء الله لن تفشل لأنه إذا حدث ذلك نعلم أننا سنكون مستهدفين ولن توفِّرنا الملفات التي تكتب يوميًا بحقنا. فكل يوم يطلبون شخصًا منا إلى التحقيق، هذا في ظل الثورة فكيف إن فشلت لا سمح الله. نحن نحسب أنفسنا شهداء من اللحظة التي نزلنا فيها إلى الشارع والساحات للمطالبة بالحقوق، واخترنا طريق لا عودة فيه إلى الوراء فإما النصر أو الشهادة في سبيل هذا الوطن”.

ويؤكد الكسّار أن “ثمّة سياسييون وصلت ثرواتهم إلى ملايين الدولارات من مال الشعب وبعضهم من عكّار ولا زالوا يمارسون الدجل على الناس. فلا مساعدات ولا تقديمات بل حِجج واهية وبيانات لا تغني من جوع، حتى انتفض الشعب في وجههم. الكلمة اليوم للشعب .. للناس .. فلما أدرك الناس زيف ادعاءاتهم اختفوا، لأنهم بكل بساطة، يخافون من الناس، يخافون من الحقيقة”.

وعن موضوع إقفال الطرقات قال الكسّار: “قطع الطرقات ليس هواية نمارسها. هو شيء من الضغط لتأمين شلل المؤسسات بالتنسيق مع الثورة في لبنان. ثم يُعاد فتح الطريق لتأمين التنقل لأهلنا. من الإجحاف بمكان تحميل الثورة وِزر الطبقة السياسية وهناك تضحيات علينا الصبر والتحمّل فلا يمكن إيلام هذه السلطة من دون تضحيات، قد دفعنا جزءاً منها وسنكمل الطريق”.

واستغرب الكسّار كيف أنه “وبعد أكثر من 35 يومًا على وجود الشعب في الساحات للمطالبة بالحقوق، لا زالت السلطة تتصرّف وكأنه لم يحصل أي شيء في الشارع. وأنا هنا أقول ما لي وما عليّ وحده الرئيس سعد الحريري استجاب لمطالب الناس عندما قدّم استقالته إفساحًا بالمجال لتشكيل حكومة ترضي الشارع.. للأسف نرى من يحتفلون بانتصار في نقابة هنا أو هناك ويتصرّفون بالمحاصصة وتشكيل الحكومة بالعقلية نفسها التي ثارَ الشعب ضدها. إنها سلطة ساقطة بحكم الشعب والشارع”.

ويختم الكسّار “أنا مع أهلي في ببنين وعكار وأينما قرروا الذهاب فسأسير معهم وضمن قرارهم .. إلى السلطة أقول: ما بعد 17 تشرين ليس كما قبله اسمعوا لصوت الناس فالتاريخ لن يعود إلى الوراء. وإلى الثوار أقول: أعلم الصعوبات والضغوطات وأعيشها معكم اصبروا مهما اشتدت الأمور فما النصر إلا صبر ساعة”.

المصدر: الموجز
حاوره: مايز عبيد

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *