«المير» لم يقل كلمته ويمشي

عكّار – مايز عبيد

هو لا يكتب كثيراً ولا ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي إلا المنشورات ذات المغزى أو مواقف في السياسة والشأن العام تكون وليدة ظرفها وبيئتها. فتحت عنوان: «مقولة العيش المشترك أصبحت كذبة»، نشر رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع أحمد المير كلاماً انتشر صداه على مواقع التواصل الاجتماعي ولدى الرأي العام، كما تنتش النار في الهشيم.

«حقنا في هذا البلد يتحكّم به من يشاء، وإذا حاولنا الدفاع عن حقنا فالتهمة غب الطلب (الإرهاب)». قالها المير لتنهال عشرات الردود على المنشور جميعها مؤيدة للكلام الذي قد يختلج في صدور الكثيرين لكن لم يجرؤ بعد أحدٌ أن يقوله هكذا بكل صراحة ودون مواربة.

المير لم يقل كلمته ويمشي. لقد قالها وثبت عليها وبدأ بالفعل الإعداد إلى تكوين الرأي العام حول شعارات تلقفها الكثيرون من أبناء عكار والشمال وكل لبنان وتفاعلوا معها، وهذا ما لمسه المير نفسه من خلال الردود على مواقع التواصل من جهة، أم من خلال الاتصالات والرسائل التي لا تزال تأتيه يومياً تطلب الإستمرار وتنادي بالتوسع بالفكرة على أوسع نطاق.

قراءة بين السطور
وما يُقرأ بين سطور هذا المنشور يمكن التعبير عنه بالتالي: الطائفة السنيّة هي أكثر الطوائف في هذا البلد التي قدّمت وضحّت لأجل لبنان وحمت السلم الأهلي فيه. ليس من المقبول بعد اليوم أن تبقى هذه الطائفة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مكسر عصا فقط بحجّة الحفاظ على العيش المشترك. نحن كأهل سنّة لنا حقوقاً كسائر أبناء هذا الوطن ونطالب بها ولا ولن نعتدي على حقوق غيرنا من الطوائف بل نقدّسها ونحترمها ولكن عليهم بالمقابل أن يبادلوننا ذات المشاعر وذات المواقف، ولنا أيضاً مواقع متقدّمة في السلطة نحن من يقرر فيها ولا أحد يقرر عنّا”.

وفي متابعة للموضوع تشير المعلومات التي حصلنا عليها بأن المير «الذي ذيّل منشوره بعبارة: زملائي رؤساء بلديات ومخاتير الطائفة السنية في لبنان يجب أن يكون بعد الأعياد تحرّك.. انتظروا مني دعوة لآلية التحرك» هو بالفعل قد بدأ مشاورات في هذا الصدد وبعيداً من الإعلام مع فاعليات وبلديات ومخاتير في المنطقة، وهو ينوي بالفعل توسيع مروحة المشاورات تلك على مستوى لبنان حتى».

ومن يعرف أحمد المير عن كثب، يدرك أن هذا الرجل لا يطلق شعارات في الهواء، فمواقفه في قضية “التعطيل يوم الجمعة” و “الجامعة اللبنانية في عكّار” و “لقاء النواب والاتحادات البلدية لوضع أولوية المشاريع في عكار ومتابعة تنفيذها” …. وغيرها من المواقف المشهودة لـ “المير”، في هذا الإتجاه، وجميعها تؤكد “أن الصرخة المدوّية التي أطلقها مؤخراً ولاقت الصدى والتفاعل الكبيرين لن تكون صرخة في الهواء أو غناء في بئر سحيق”.

ما علمناه من اجتماعات ولقاءات هو أن المير بصدد القيام بمبادرة ستكون هامة في هذا الشأن وستكون منطلقاً لتشكيل رأي عام واسع وجاهز لمتابعة مختلف القضايا التي يكون فيها غبناً لشريحة هامة من اللبنانيين، وأن فترة ما بعد الأعياد ومطلع العام الجديد 2019 ستشهد على تطور بارز في هذا الخصوص، سيكون واضح المعالم والرؤية والأهداف، من أجل حفظ الحقوق ومنع التعدّي وتحت سقف لبنان الوطن الواحد والموحّد بجميع أبنائه.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *