شارع عزمي الشاهد على تاريخ طرابلس، شاهد على سوء الأوضاع

ليست هذه هي حال شارع “عزمي” وتجاره كما كنا نعرفها من قبل. لا بل ليست هذه أحوال أسواق وشوارع طرابلس ولا حتى كل لبنان.

في شارع عزمي أضواء وزينة ولا ناس ولا زبائن. قلما كنا نمر في مثل هذه الفترات من السنوات الماضية ولا نجد في الشارع حركة. حتى في زمن المعارك بين “جبل وتبانة” لم تكن الأوضاع كما هي اليوم.

عند الخامسة مساءً
عند الخامسة مساءً مررت في الشارع متفقداً أوضاع المحلات، متحدثاً إلى أصحابها والباعة. ثمة محلات تفتح أبوابها ولا زبائن، الحركة أكثر من خجولة ولسان حال أصحاب المحلات “الله يفرجها”.

ولمن لا يعرف شارع عزمي التاريخي، فهو تاريخ من تاريخ طرابلس، وحكاية من حكايات الزمن الجميل فيها. ومهما استحدثت شوارع ومناطق جديدة في المدينة، تبقى ل “عزمي” ميزته الخاصة، والحركة فيه تعني الحركة في كل طرابلس.

الميناء
ومن عزمي إلى “بورسعيد” الميناء. هناك من كتب على باب محله: بسبب الإقفال تصفية عامة حتى 60 %..  دخلت إلى المحل وتحادثت مع صاحبه.

الحوار التالي: “لماذا تريد الإقفال؟ الجواب قدام عينك. لا شغل ولا من يحزنون. هل تنوي أن تفتح في تركيا كما يفعل كثيرون؟ الجواب: ما حدا طلع ع تركيا إلا ما ندم.. هونيك عم ينفرض عليه الموظفين والضرائب والوضع مش متل ما عم ينحكى.. طيب شو رح تعمل؟ رح سكر واقعد بالبيت أفضل ما زيد خسارتي”.

هذا باختصار وضع طرابلس وأسواقها، والوضع ينسحب على جميع المناطق اللبنانية.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *